مكانة

خريطة عمّان المضادة

12345678910111213

بلاي سكيبس

بلاي سكيبس مشروع تدخل حضري قاعدي أُطلق عام 2017 على يد المعماريتين الأردنيتين سارة عبد المجيد وساندرا الحيارى، استجابة للنقص الحاد في المساحات الآمنة والشاملة المخصصة للعب الأطفال في عمّان. انبثق المشروع من تجربة شخصية ومهنية؛ إذ واجهت المعماريتان، بوصفهما أمهات ومصممات في الوقت ذاته، صعوبة إيجاد أماكن مهيأة للعب في مدينة تتوسع عمرانيًا بسرعة وتفتقر إلى الحدائق العامة. جاءت استجابتهما في تطوير نظام معياري بسيط ومنخفض التكلفة مكوّن من وحدات خشبية يمكن تركيبها وفكها بسهولة، بحيث تتيح تحويل الأراضي الخالية أو غير المستغلة إلى ملاعب مؤقتة ومساحات مفتوحة للتجمع المجتمعي. يتميز النظام بمرونته العالية وقابليته للتكيّف مع مختلف السياقات الحضرية؛ إذ يمكن إعادة تشكيل وحداته لتصبح هياكل للتسلق، أو أماكن للجلوس أو صناديق للرمل أو أحواض زراعة أو مظلات، كما يمكن نقله بسهولة في شاحنة صغيرة. عُرض المشروع لأول مرة خلال «أسبوع عمّان للتصميم»، حيث استُخدمت وحداته في اللعب والعروض والجلوس، كاشفًا عن إمكانياته الكبيرة وأثره الفوري في تفعيل الفضاء العام.

بعد ذلك، تم اختبار بلاي سكيبس في مخيم الأزرق ومدينة الأزرق، حيث وفر للأطفال والعائلات مساحات تفاعلية مؤقتة أتاحت اللعب والتواصل وبناء روابط اجتماعية جديدة. كشفت هذه التجارب عن إمكانات المشروع وقدرته على إحداث أثر ملموس في البيئات محدودة الموارد، كما أبرزت تحدياته المتعلقة بالمسؤوليات القانونية، واستدامة المواد، وآليات التعاون مع المؤسسات الرسمية مثل أمانة عمّان الكبرى. ورغم هذه التحديات، حظي المشروع باهتمام واسع من المدارس والبلديات والمنظمات الدولية، نظرًا لإمكاناته كنموذج قابل للتكرار والتكيّف مع مختلف البيئات الحضرية. يعكس بلاي سكيبس تحولًا نوعيًا من التخطيط المركزي إلى التدخلات التكتيكية الصغيرة التي تمنح المجتمعات أدوات عملية لإعادة تفعيل الأراضي المهملة، واستعادة حقها في الفضاء العام، وبناء أشكال جديدة من الحياة المشتركة في المدن التي تضيق بفرص اللعب والتلاقي.