مكانة

خريطة عمّان المضادة

12345678910111213

نور البركة

تأسست نور البركة عام 2008 بوصفها مبادرة مجتمعية جاءت استجابة للنقص الواضح في المساحات العامة المهيأة وفرص العمل المتاحة للأشخاص ذوي الإعاقة في الأردن. سعت المبادرة منذ بدايتها إلى خلق فضاء تفاعلي يجمع بين الفن، والعمل، والدعم الاجتماعي، ويُعيد تموضع الأشخاص ذوي الإعاقة بوصفهم فاعلين ومشاركين في الحياة العامة، لا متلقّين للخدمة فقط. تعمل الجمعية في حديقة تقع بمنطقة الرابية تضم بستانًا مهيأً ومرافق متعددة الاستخدامات، وتُنظم أنشطة اجتماعية وثقافية ورياضية لجميع الفئات العمرية. كما تُقيم سوقًا أسبوعيًا للمنتجات المحلية يُعد مصدرها الأساسي للتمويل الذاتي. بدأت الفكرة عندما اجتمعت مجموعة من الأمهات لأطفال من ذوي الإعاقة لتصميم أنشطة تقوم على الزراعة والفنون والترفيه باستخدام قطعة أرض تبرّع بها أحد أفراد المجتمع. ومع اتساع نطاق المبادرة، وحرصًا على استدامتها، تواصلت المجموعة مع أمانة عمّان الكبرى التي خصصت لهن حديقة عامة كانت مهملة، فقام المجتمع المحلى بدعم عملية ترميمها وتجهيزها من جديد.

Nour Albarakeh
Nour Albarakeh

تتكوّن الجمعية اليوم من لجنة إدارة معظمها من الأمهات، إلى جانب متطوعين مدربين يقدمون برامج متنوعة للشباب من ذوي الإعاقة، الذين يُعدّون من أكثر الفئات تهميشًا في المجتمع الأردني. توسعت المبادرة تدريجيًا، سواء من حيث عدد البائعين المشاركين في السوق أو من حيث الزوار والمشاركين في البرامج. تعتمد الحوكمة داخل الحديقة على شراكة بين الجمعية وأمانة عمّان الكبرى؛ إذ تتولى الأمانة أعمال الصيانة العامة، بينما تشرف الجمعية على الحديقة أثناء الفعاليات والأنشطة الأسبوعية. وقد تحقق هذا الترتيب بعد سنوات من المثابرة المجتمعية، ليشكل نموذجًا لتوزيع المسؤولية بين الجهات الرسمية والمجتمع المدني. نجحت نور البركة في خلق فضاء حضري دامج ومتاح، يكسر الحواجز الاجتماعية ويجمع سكانًا من مختلف المناطق الأردنية كل يوم سبت حول المنتجات المحلية والمصنوعة يدويًا. كما تسعى الجمعية إلى توسيع نطاق عملها عبر تأسيس مكتبة ومقهى داخل الحديقة لتوفير فرص عمل إضافية للأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز استقلالهم الاقتصادي ومشاركتهم الفاعلة في الفضاء العام.