بدأت مبادرة مساحة الحي خلال جائحة كورونا نتيجة شعورٍ عام بالإحباط من محدودية الفضاءات العامة في عمّان؛ إذ برز هذا النقص بوضوح عندما أُغلقت معظم الفضاءات الخاصة. بدأت المبادرة كرحلة استكشاف لأنماط استخدام المساحات العامة، ومن أحاديث جمعت الأصدقاء والجيران تبلورت فكرة بسيطة: ينبغي أن يمتلك كل حيّ مساحة مشتركة، جامعة، تُعبّر عن احتياجات سكانه وتستجيب لها.
تركّز مساحة الحي على المناطق الحضرية المهمّشة، وقد انطلق أول مشروع في مدينة الرصيفة. تسعى المبادرة إلى تفعيل الأراضي العامة عبر أربعة محاور أساسية: 1. المسؤولية الاجتماعية: غرس حس بالواجب المدني والوعي المجتمعي. 2. البرنامج الترفيهي: توفير فضاءات للأنشطة البدنية والثقافية والاجتماعية. 3. التدريب المهني: إتاحة فرص تعلم عملية ومُدمجة في سياق الحياة اليومية. 4. برنامج توليد الدخل: دعم سبل العيش من خلال مشاريع صغيرة مثل الأكشاك أو أسواق المزارعين.
ترتكز المبادرة على مبادئ أساسية تشمل المقاربة الاجتماعية-المكانية، والاعتماد على الموارد المحلية، وممارسات الاقتصاد الدائري، والحُكم المجتمعي، والعمل التشاركي. من خلال هذه الأسس، تسعى مساحة الحي إلى إعادة تصور الفضاء العام بوصفه موردًا مشتركًا يُدار ويُفعّل بالشراكة مع المجتمع، ليصبح أكثر عدالة وملائمة لاحتياجات الناس اليومية.